بوابة عالم المرأة الانوثة والخيال بوابة عالم المرأة الانوثة والخيال

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

لعنة الزئبق الأحمر (( الجزء التانى )



لعنة الزئبق الأحمر (( الجزء التانى ))
يا نادر الراجل كان بيتكلم على غير بداية الكلام ، كان بيتكلم بعقل وبمنطق وبقوة اوى .. معرفش دا من اسلوب النصب بتاعه ولا ... مش عارفة ...
خرج الراجل وقبل ما يمشى بابا سأله : يعنى احنا هنعمل إيه يرضه مش فاهم
قاله : حنحفر .. حنحفر طبعا
قال الكلمة دى وسابنا ومشى ، وخد زميل بابا معاه .. وكانت ليلة من اسوأ الليالى ، بدأت بخناقة بين بابا وماما ، ماما طبعا اول ما سمعت إن حيحصل تكسير فى البيت خافت على البيت والمنظر والحاجات دى وبدأت تزعق ، وبابا عمال يقنع فيها ويقولها
_ لما نطلع البتاع اللى عمال يقول عليه الزئبق دا ولا اسمه إيه ونبيعها بالأرقام اللى بيقول عليها دى حبنيلك فيلا واكتبها بإسمك ، عايزة حاجة اكتر من كدا ، حنسيب البلد دى خالص حنسافر برا حنعيش ملوك .. انتى إيه اللى جرالك !!
جدال جدال جدال .. وانا دخلت انام فى الآخر .. بابا إتبرمج .. بجد ..
مددت على السرير وعمالة افكر بقا يعنى .. هوا مش المفروض إن كلنا نوافق .. انا مش هوافق ...
وانا نايمة على السرير .. حسيت بحركة غريبة فى الأوضة .. حسيت زى ما يكون فيه نكش تحت السرير او جمبى ع الأرض .. ليكون فار دا ولا إيه ؟
مديت إيدى نورت الأباجورة بتاعت الأوضة .. الأباجورتين الإتنين نوروا .. لا وإيه .. الأباجورتين الإتنين نوروا احمر .. الأباجورتين بينوروا أبيض ! لكن المرا دى نوروا احمر !! .. نورهم خلانى أتفزع .. دا إيه دا ؟! دا غير إن انا سامعه فى الأرض حاجة زى نبش ..
طيب .. انا حخرج من الأوضة .. مديت رجلى برا عاوزة انزل من على السرير ..
جمب السرير .. ليه انا صوتت .. كان فيه اكبر حفرة شوفتها فى حياتى . حفرة فى اوضتى .. حفرة واخدة باقى مساحة الأوضة بالكامل ..
فى اللحظة دى حسيت إن توازنى كان حيختل ورجعت مسكت فى الكومودينو علشان أوزن نفسى فمسكت فى الأباجورة ووقعتها ، وقعت فى الحفرة ، لكنى رجعت اترميت على السرير وقعدت عليه
الغريب إن الأباجورة لما وقعت من على الكومودينو وقعت وهيا منورة .. إزاى معرفش ! مع إن الفيشة بتاعتها فكت ، إتشالت من الحيطة .. وقعت بنورها الأحمر دا زى ما هوا كدا بالظبط فى الحفرة .. وقعت بمنظرها دا علشان تنور بطن الحفرة بنور احمر قوى جدا مش مناسب للأباجورة خالص .. بس تقريبا دا كان لازم يحصل علشان اشوفهم ..
شوفت إيه ؟!
مئات .. مش هزار .. مئات من البنى آدمين ، بنى آدمين كلهم حوصفهملك زى ما شوفتهم بالظبط فى المنظر دا .. قرع ، محدش فيهم عنده شعر خالص .. عريانين ، كلهم مادين إيديهم لفوق و .. كأنهم بيحاولوا يخرجوا .. صوتهم كان لا يحتمل
انا فضلت واقفة على السرير وعمالة أعيط وأصوت و لكن صوتى مش طالع جمب صوتهم ..
منظرهم وهما بيحاولوا يتسلقوا فوق كتاف بعض علشان يحاولوا يخرجوا كان ميتنسيش .. كل واحد كان بينجح انه يتسلق على الباقييين كانوا ييجوا ويقوموا شادينه من رجليه وموقعينه فى وسطهم تانى .. ويرجع يغوص فى وسطهم ..
دراعاتهم كانت اطول من دراعاتنا بكتير ، وشهم كان نحييييييييف .. زى ما يكون ناس مبتاكلش او مثلا هياكل عظمية عليها جلد ، وعنيهم كانت كلها بتبرق عندى فوق
.مبقتش عارفة حعمل إيه .. حروح فين .. لكن هما واقفين مبيطلعوش ، بصراحة مبيطلعوش .. لكن انا واقفة على السرير على باب حفرة الجحيم ، حفرة جهنم .. بتلفت لقيته ورايا ..
الحارس .. فى أوضتى ، واقف جمبى .. اول حاجة قلتله
_ انت بتنيل إيه هنا ؟
قالى : انا مسميش إنت .. أنا اسمى سيدك الحارس .
قلتله : لأ سيدك دى تروح تقولها هناك عند اللى بتضحك عليهم ، انا مش حقولك سيدى دى لو حتموت
قالى : خلاص .. براحتك .. متقوليش ..
حسيت بضوافر بتتغرس فى راسى ،ونار .. زى ما يكون حقن بيدخل منها نار جوا راسى .. شدنى من شعرى وقالى
_ هاااا حلو الألم دا ؟متحملاه ؟ طيب تحبى أخرجهم بقا من الحفرة أحسن ، ولا تقوليلى اسمى إيه ؟
هوا مقالش حاجة غير كدا .. لقيتهم كلهم اللى مكانوش عارفين يخرجوا ، بدؤوا يطلعوا على جدران الحفرة .. زى ما يكون سرب من النمل طالعين ورا بعض .. وبيزحفوا بسرعة شديدة جدا زى الحيوانات على الحفرة .
قالى : قوليها ، انا سيدك ، بدل ما ارميكى ليهم ..وأرميكى ليه ما هما حيطلعولك
قلتهاله يا نادر !
_ سيدى الحارس .. انا آسفة ، أنا آسفة ، سيدى الحارس خلاص انا آسفة
ابتسم وضحك بمنتهى الشر ، وفى نفس الوقت بدأت الناس ترجع تنزل تانى ، ورجعوا لنفس منظرهم الأولانى ، واقفين فى الحفرة اللى منورة احمر ، إيديهم كلها لفوق ، وبيبصوا عليا لفوق وعايزين يخرجوا
قالى : بصى يا شاطرة ، انا بكرة حاجى ، وحنحضر هنا فى أوضتك ، وحنقدم العطية ، علشان تاخدوا الهدية .. مش انتوا اللى جبتونا ؟ مش انتوا اللى عايزين الهدايا ! يبقا فيه عطايا .. بكرا .. ها ..
فى اللحظة دى باب الأوضة بتاعتى اتفتح ، ولقيت ماما بتقولى
_ جرا إيه يا غدير إنتى واقفة على السرير كدا ليه يا بنتى فيه إيه ؟
فى اللحظة دى كل حاجة رجعت زى ما كانت .. لا فيه حفرة .. ولا نور احمر .. والأباجورة رجعت فى مكانها .. الأباجورتين اساسا منورين ابيض كالعادة
انا معرفتش أرد على ماما اقولها إيه ..
والدة غدير إتكلمت وقالتلى : انا دخلت لقيت المنظر كدا بجد ، لقيت غدير واقفة على السرير ، وكانت بتبص وراها وبصتلى .. والله يا استاذ نادر انا ما شوفت حاجة من اللى حكتها دى تماما ..
خرجت ماما يا نادر ، وانا قعدت على السرير ابص على الأرض ، ونورت نور الأوضة كله ، وبفكر .. ياترى اليوم الجديد حيحصل فيه إيه ؟
مفيش كان على المغرب ، الزفت دا جه ومعاه زميل بابا وأول ما جه ، وأول ما جه طلعت بسرعة وقلتله
_ أهلا ، حمد الله ع السلامة ، متأخرتش ، ملحقناش
انا بقول كدا علشان فيه حاجة جوايا بتقولى دا حلم على فكرة ، حلم ، حلم ، الراجل مجاش ولا حاجة .. لكنه بصلى وابتسم ابتسامة خبيثة جدا .. حسيت إن معناها إن هوا اللى كان موجود وإن اللى حصل دا مكنش حلم ولااااا أى حاجة من الكلام دا كانت وهم .
بابا قاله : خلاص يا سيدنا احنا موافقين .. حنحفر
.
الحارس بصلى بقا وقال : والعروسة ؟
بابا قاله : مالها ؟
قاله : تقولنا حنحفر فين ؟
الكل بصولى ، غدير هيا اللى حتحفر فين ؟؟؟
الحارس قال : أيوه ، هيا عارفة ، هيا عارفة حتحفر فين كويس ، حتى إسألوها .. مش كدا يا عروسة ؟
انا مردتش عليه ، قالى : فى الأوضة عندك ، جمب السرير ، حنحفر حفرة بحجم الأوضة كلها ومساحتها كلها ،’وانتى شوفتيها .. أصل يا استاذ جميل ، لازم الحفرة اللى حنحفرها تكون فى أوضة بنت بكر ، آنسة يعنى ، هما دى شروطهم ، واحكامهم ، وانا خدام ، بنفذ اللى بيطلبوه .. بس متقلقوش خالص ، انتوا اتنين حتحفروا آه .. بس فيه عشيرة كاملة حتحفر معاكوا
بابا قاله : عشيرة إيه دى ؟
قاله : متسألش كتير يا استاذ جميل .. انتوا بس إبدؤوا
زميل بابا كان جايب معاه جاروفين من الجواريف الكبيرة دى وبدأنا نخرج عفش الأوضة بتاعتى برا ، وعند السرير قالى
_ لا لا لا دا تسيبيه ، سيبيه ، مش قلتلك حنحفر جمبه ، انتى نسيتى ولا إيه ؟
بابا وماما عمالين بيصولى ومستغربين ، إيه الحوار اللى داير بينى وبين الراجل ، وبدأ بابا وزميله الحفر ، وفعلا .. الحفرة كانت بتزيد بشكل مش طبيعى ، وكأنهم مش اتنين بيحفروا ، كأن فيه عشرين بيحفروا .. حجم الحفرة مش متناسب مع إن فيه اتنين اللى بيحفروا بس ..
والدة غدير إتكلمت فى عز اندماجى وانا بسجل وبسمع وأعلق وبسأل
لقيتها داخلة بغداء ، انا معرفش الست دى خرجت إمتى ، قالتلى
_ والله لازم تتغدى يا استاذ نادر ، دنتا ضيفنا إنهردة ..
قلتلها : يا مدام انا مش جاى آكل ..
قالتلى : لا لا دا شرطنا
عشان اخلص ، إتغديت ، ورجعت تانى سألتهم
_ الوالد مجاش ليه لحد دلوقت ؟
ردت الوالدة قالتلى : يا سيدى حييجى متقلقش ، والله هوا بيتأخر فى شغله ، واحنا من بعد الموضوع دا والعلاقات بيننا بقت وحشة جدا ، ربنا يقدرك وتعرف يعنى ، تصلح حاجة ..
فى الوقت دا الساعة كانت عدت أربعة ، وفى الشتا زى ما انتوا عارفين الساعة اربعة الدنيا بتبدأ تضلم ، فكان لازم اتصرف ، ياإما حمشى ، ياإما حسألهم على مكان أبات فيه بس يكون فى القرية ، هوا انا هلاقى لوكاندا حتى مش هلاقى أى حاجة .. طب اعمل إيه ، انا لو مشيت ، المشوار صعب اوى إنى ارجع آجى تانى ، ومش حقدر آجى بكرة المشوار تقيل ، فقلتلهم
_ طب يا جماعة ، الدنيا حتضلم وانا لازم امشى ..
والدة غدير قالتلى : مش حتحتاج تبات ، ولا حتحتاج تيجى بكرة تانى ، يا سيدى الحكاية مفضلش فيها كتير ، بص يا استاذ نادر باختصار كدا .. فضلوا الرجالة يحفروا ، ومش باين أى آثر لأى حاجة ، وزميل جوزى كان عامل زى الخدامين ، مبيشتكيش وبيحفر ولا بيفتح بوقه ، أما جميل جوزى فكان كل شوية يسأل ويقول للحارس
_ أخرتها إيه ؟هوا احنا مش حنخلص ؟ اخرتها إيه ؟
والحارس يقوله : اصبر يا استاذ جميل ، اصبر ..
لحد ما جوزى زعق وقال : فيه حاجة ، فيه حاجة ..
وبدأنا نسمع صوت حاجة زى دق بالجاروف على معدن ، لقيت جوزى بيقول
_ دا صندوق حديد دا ولا إيه ؟
رموا الجاروف وبدؤوا يشيلوا التراب بإديهم من عليه ، لحد ما جميل قال
_ إيه دا ؟؟ دا مش صندوق ؟؟ إيه دا ؟؟
الحارس قاله : لا .. صندوق مين يا استاذ جميل ،، دا باب .. دا مدخل
احنا عرفنا بعدها يا استاذ نادر إن البتاع الحديد دا كان بابا لحاجة تحت الأرض ، وكان على فكرة ليه مقبض كدا معمول من خامة غريبة أوى
.
سلطنا النور على الباب ، وغدير بنتى جابت كشاف وسلطته اكتر علشان نبص يا استاذ نادر ، بصيت لقيت إيه بقا ...؟؟!!
هوا باب مدور حديد كدا ، عامل زى بتوع الصرف اللى بيبقوا فى الشارع دول ، ومنقوش عليه نقوش غريبة كدا ، وخامته غريبة عمرى ما شوفتها فى حياتى قبل كدا .. فضل جوزى يشد فى المقبض دا هوا وزميله ويدقوا عليه ولاااا الهوا
قام الحارس من على الكرسى وقالى : بصى بقا ، بصى يا ست ام غدير ، حالا ، الأوضة دى لو فيها أى مصحف يخرج من الأوضة حالا ، أى مصحف ، أى كتاب فيه آيات قرآنية ، أى حاجة فيها ريحة القرآن تخرج ، لو عندكو حاجة فيها إنجيل ، أى حاجة فيها إنجيل أو توراة او قرآن ، مش عايز الحاجات دى خالص
غدير بنتى بصتله وقالتله : ليه بقا إن شاء الله
قالها : عشان هما مش حيدخلوا ، ولا الباب حيتفتح طول ما الحاجات دى موجودة
فضلت أدور ، كان معظم الحاجات خرجت برا ، كان فيه فعلا مصحف ، شيلته وطلعته برا ، وانا لابسة سلسلة ، قلتله
_ السلسلة دى فيها ماشاء الله ، فيها حاجة ؟
قالى : تخرج برا طلعا .
سألت بنتى غدير قلتلها : فيه أى كتب هنا فيها قرآن ولا فيها حاجة من الإنجيل ولا فيها حاجة زى ما قال
قالتلى : يا ماما ، ماحنا طلعنا كل حاجة برا يا ماما ، خلاص هوا المصحف اللى حضرتك طلعتيه وخلاص ، انا بحب أحطه دايما تحت المخدة
خرجت الحاجات فعلا ، الحاجة اللى قال عليها ، وانا خارجة من الأوضة ده زميل جوزى يقوله
_ هوا ليه يا سيدنا إنت عايز تخرج المصحف ، انت مقلتليش الكلام دا وانت عندى !
قاله : إنت تخرس خالص ، تعرف تخرس ؟ حتخرس ولا ..
قاله : لا لا لا خلاص يا سيدى .. خلاص انا انا انا كنت بسألك يا سيدى ، العفو يا سيدى العفو
حطيت المصحف برا ورجعت تانى يا استاذ نادر الأوضة .. كان فيها جوزى وبنتى وزميل جوزى ، لقيته مطلع ورقة كدا وبيقولى
_ الورقة دى ، روحى على أرض الحمام بتاعكوا دلوقت .. أرضية الحمام ، وامسحيها فيها ..
قلتله : إيه !!!
_ امسحى الورقة فى أرضية الحمام .. مش فى الحوض ، مش فى أى حاجة تانية ، فى الأرضية بتاعت الحمام / فاهمانى ولا مش فاهمانى ..
طريقة كلامه كانت تخوف الحقيقة .. خدت الورقة ، خوفت اسأله فيها إيه ، وطلعت من الأوضة وقفلت الباب ورايا ، بس وانا رايحة الحمام ، فتحتها .. الفضول .. لقيت مكتوب فيها كلام .. أنا فاكراه كويس .. { العهد المبتور : الآن نحلكم من العهد السادس ، قمنا نحن بحرق وخرق العهد ، وعليكم الحضور } وبعد كدا بقا شوية حروف وحاجات ورسمة ، والله كانت قريبة جدا من الرسمة اللى على البتاع الحديد اللى لقيناه فى الحفرة .. طبقت الورقة بسرعة وقمت داخلة الحمام .. وقمت جاية على الأرض بتاع الحمام ومسحاها ..
بس بعد ما مسحت الورقة فى الحمام حسيت زى ما يكون جسمى إتحرق ، فيه حاجة كدا زى النار يعنى حرارة شديدة جت فى جسمى والله وألم .. وبدأت أحس إن انا عمالة أدوووخ زى ما يكون حيغمى عليا ... بس انا مكملة عمالة أمسح زى ما هوا قال ..
تحاملت على نفسى علشان أقوم .. لا مش قادرة ، بدأت أدوخ ، وقعت فى الأرض أكتر
.
حاولت أقوم مش قادرة ، وبدأت عينيا تتقل ، عايزة أنام .. لكنى وانا فى الأرض .. شوفت ادام عنيا .. رجلين .. رجلين سودا .. جلدها كان تخين كدا عارف جلد الفيل .. مش زينا كدا .. مكرمش ومكعمش وزى ما يكون حاجة كدا .. حاجة مش عارفة أوصفهالك .. جلد كدا تخين أوى ، ولونه غامق ، والضوافر اللى خارجة من الصوابع بتاع الرجلين ، والله مش زى ضوافرنا أبدا ، عارف الحوافر ، حوافر صفرا كدا .. أنا شوفت الرجلين دول ، عايزة أصوت ولا اعمل أى حاجة صوتى مبيخرجش .. خلى بالك إن انا كنت دايخة كمان ..
بدأت عينى تحاول ترفع واحدة واحدة وتبص علشان تعرف دى رجلين مين .. حسيت إن انا خدت وقت كتييييير علشان أوصل .. أولا لأنه البتاع دا ولا البنى آدم دا كان .. كان حاجة طويلة أوى .. تانى حاجة إن أنا الصورة كانت ادام عنيا مغيمة .. زائد إن انا بتوه وخايفة ... لكنى شوفته ... آه والله العظيم شوفته .. شوفته .. وعمرى ما حنساه .. وشه كان اصعب حاجة ممكن تشوفها فى حياتك
جلد وشه كان نفس الجلد اللى هوا من رجليه دا ، الجلد الإسود اللى بقولك عامل زى جلد الفيلة دا .. بوقه كان مفتوح على الآخر ، ومخرج لسانه منه برا ولسانه طويل أوى ، ولسانه مش عامل زينا كدا مدور من ادام ، لأ ، لسانه من ادام مدبب زى الإبرة ، الإبر ، عارف الإبر كدا يا استاذ نادر ..
قلتلها : عارف .. كملى يا حجة ..
قالتلى : عارف زى لسان التعبان وليه سن ...
قلتلها : خلاص يا حجة فهمت ، إيه تانى
قالتلى : عينيه كانت واسعة أوى .. واسعة أوى بشكل يخوف ، وكلها حمرا ، وكان ماسك كدا فى إيديه الإتنين حاجة زى عصا دهب كدا طويلة ، ماسكها من الإيد دى للإيد دى ، وعمال يبصلى ،
قلتلها : وبعدين .. وبعدين يا حجة ..
قالتلى : انا فضلت بقا لا انا عارفة اعمل حاجة ولا عارفة أتكلم ، وهوا واقف يبصلى .. لحد ما بدأ يقرب ... كانت هجمته عليا وصرختى دى هيا نهاية وعيى بقا .. مفتكرتش حاجة تانى بعد كدا الحقيقة ، ربنا فرجها من عنده وكرمنى من عنده وغبت عن الوعى ...
بدأت بقا غدير تكمل كلامها ، وقالتلى
_ بابا .. أول ما سمعنا صرخة ماما ، جرى هوا وزميله خرجوا برا الحفرة ، وانا فضلت انا والحارس فى الأوضة ..
قالى : متخافيش ، متخافيش ، متخافيش ، انا عارف هيا حصلها إيه متخافيش .. انا محبتش على فكرة أخليكى انتى اللى تروحى ...
قلتله : أروح فين ؟
قالى : تكسرى العهد .. ما هو لازم اللى يكسر عهد الحجب بيننا وبينهم ، لازم يشوف الحارس ، وانتوا فاكرين إن الحاجات دى ملهاش حرس ولا إيه ..! فيه حجاب معمول عهد قديم إن احنا لا نخترقه ولا هما يخترقوه ... اللى بيخترقه ، بيشوف .. والدتك هيا اللى شافت .. تحبى اقولك شافت إيه ..
قلتله : لا مش عايزة اعرف ، مش عايزة اعرف شافت إيه ، هيا ماما كويسة ولا إيه ؟
قالى : لا لا متقلقيش متقلقيش ، هيا بس شافت .. انتى بقا انا لسه محتاجك فى حاجة تانية أهم ..
سبته بيتكلم وخرجت ، لقيت بابا شايل ماما وحطها على كنبة الصالة وعمال يفوق فيها بس منظرها والله العظيم عمرى ما حنساه ... ماما كانت فاتحة عنيها ع الآخر ، وكانت بتبربش بعنيها زى ما يكون مكنة كدا ، عمالة تبربش بعنيها ، تبربش تبربش بعنيها ، وفانحة بوقها على الآخر زى ما تكون بتصوت بس مفيش صوت خارج .. فاتحة بوقها وعمال يتحرك زى ما تكون بتصرخ بس والله مفيش صوت خارج منها خالص


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

بوابة عالم المرأة الانوثة والخيال

2016